الصفحة الرئيسية تحميل البرنامج إهداء ارشيف English Version
الفصل 9
     10     9     8     7     6     5     4     3     2     1          <<   |   >>  

الفصل 9
المزيد عن المسح الإحصائي الهاتف

حان وقت العشاء. الهاتف يرن. مسوق هاتفي آخر؟ لا، هذه المرة إنه مجري مقابلة مسح إحصائي. ردة فعلك الأولية هي عدم التعاون.

يشرح مجري المقابلة أنه تم اختيار أسرتك المنزلية بحرص وأن الحصول على المعلومات منك هام لنجاح المسح الإحصائي. فكيف تجيب؟

طبعاً، تطرح المكالمات مثل هذه العديد من الأسئلة، بما فيها التالية:

  • كيف حصل مجري المقابلة على رقم هاتفك غير المدرج؟
  • لماذا لا يعتبر مجري المقابلة أن رفضك المهذب نهائي؟

فكيف حصل مجري المقابلة على رقمك؟ ولماذا قال مجري المقابلة إن مشاركة أسرتك المنزلية في المسح الإحصائي هامة للغاية؟ إذا كنت تقرأ الفصول الأخرى في هذا الكتيب "ما هو المسح الإحصائي"، فإنك تعلم الجواب على السؤال الثاني، لكن ماذا عن الأول؟

الأسر المنزلية المالكة لخط هاتف

بشكل عام، من المقدر أن 96 بالمئة، لا بل أكثر، من جميع الأسر المنزلية الأمريكية يملكون ما لا يقل خط هاتف واحد. وبالنسبة للمواضيع المدروسة في بحث للسوق أو استطلاع للرأي، تكون الاختلافات بين الأسر المنزلية المالكة وغير المالكة لخط هاتف صغيرة نسبياً.

متى تكون الأسر المنزلية المالكة لخط هاتف "ممثلة" لجميع الأسر المنزلية؟ إن الأسر المنزلية بدون خط هاتف شائعة أكثر في الجنوب، وفي المناطق الريفية، وعلى أراضي الهنود الحمر. وغالباً ما تتألف بطريقة ما من أفراد أمريكيين –افريقيين وذوي الدخل المنخفض وإما من شخص واحد أم ستة أشخاص أو أكثر. ومن المرجح أكثر قليلاً أيضاً أن يقيم الأطفال دون سن الـ14 في أسر منزلية بدون خطوط هواتف.

وإذا تعلق موضوع المسح الإحصائي بهذه الخصائص، سيؤدي الاستغناء عن الأسر المنزلية بدون خطوط هواتف إلى تحيز في نتائج المسح الإحصائي. وأحد الأمثلة حيث قد يكون هذا التحيز هاماً هو في دراسة الوقوع ضحية الجرائم.

إن قرار استعمال مسح إحصائي للأسر المنزلية ذوي خطوط الهواتف للحصول على بيانات حول موضوع معينة ليس قائماً بكامله على المستوى المتوقع من التحيز أو الخطأ الذي قد يحدث عندما لا يتم شمل الأسر المنزلية بدون هاتف في العينة. وتشكل أيضاً الكلفة والتقيد بالوقت والجودة الاجمالية للنتائج إعتبارات كبيرة.

يجرى المسح الإحصائي الهاتفي في وقت مناسب أكثر من تلك التي تجرى وجهاً لوجه، وتكون أيضاً أقل كلفة. ويمكن أيضاً التحكم الأفضل بتأثيرات مجري المقابلة في المسح الإحصائي الهاتفي. ويكون المسح الإحصائي البريدي الذي يجرى ذاتياً أقل كلفة من المسح الإحصائي الهاتفي لكنه يستغرق عادةً المزيد من الوقت. راجع الفصل "المزيد عن المسح الإحصائي البريدي" للاطلاع على المزيد من المقارنات.

نظام الهاتف الأمريكي

ما إن تقرر إجراء مسح إحصائي هاتفي، تكون إحدى القضايا الهامة هي مكان الحصول على عينة الأسر المنزلية التي لديها خط هاتف. والجميع مطلع على النظام الرقمي الهاتفي المؤلف من 10 أرقام (رمز المنطقة المؤلف من 3 أرقام، والبادئة المؤلفة من 3 أرقام، واللاحقة المؤلفة من 4 أرقام)، إلا أنه أفي الآونة الأخيرة تغييرات كثيرة، مثل زيادة رموز المناطق من قسم تلك القائمة. وحتى الآونة الأخيرة، لم تعبر رموز المناطق حدود الولايات. ويسبب إدخال إمكانية نقل الرقم عبر المناطق الجغرافية بعض الفوضى في هذا النظام، إلا أن في معظم الأحيان، لا تزال معرفة رمز منطقة الرقم تعطيك فكرة عن الولاية حيث يوجد الرقم، وفي بعض الأحيان، في أي جزء من الولاية.

تخصص الأرقام البادئة ضمن رموز المناطقة لـ"مناطق تغطية" جغرافية تحددها لجان الخدمات العامة ضمن كل ولاية. وغالباً ما تطابق حدود هذه المناطق الحدود السياسية.

تستعمل مناطق تغطية المدن عادة أكثر من بادئة واحدة بينما تستعمل مناطق التغطية الريفية غالباً مجرد بادئة واحدة. وتعادل مساحة مناطق التغطية الريفية عادة جغرافياً مناطق تغطية المدن، بالرغم من أن عدد سكانها أقل بكثير واحتياجاتها للخدمة أقل أيضاً. والبادئة الواحدة المؤلفة من أكثر من 10 آلاف رقم أكثر من ملائمة لتلبية المتطلبات الريفية. وبالنسبة لمعظم تلك المناطق، يستعمل فقط قسم صغير من الأرقام الـ10 آلاف المتوفرة للخدمة السكنية أو التجارية.

وبما أن معظم المنطقة الجغرافية في الولايات المتحدة ريفية، فمعظم مناطق التغطية لديها بادئة واحدة؛ وإجمالاً، لدى تلك الأرقام البادئة في مناطق التغطية الريفية كثافة قليلة جداً من الأرقام المستعملة حالياً.

استعمال دليل الهاتف

قد يبدو دليل الهاتف مصدراً بارزاً لأخذ عينات الأرقام السكنية، إذ يتم نشر 5 آلاف دليل تقريباً في الولايات المتحدة كل عام. ولا تظهر كافة الأرقام السكنية العاملة في الدليل، إذ تستثنى الأرقام الجديدة التي أضيف منذ نشر الدليل، بالإضافة إلى الأسر المنزلية التي تختار عدم نشر اسمها في دليل الهاتف.

نتيجة لذلك، لا يمكن العثور في الدليل على 30 بالمئة أو أكثر تقريباً من كافة الأسر المنزلية التي لديها خط هاتف، بالرغم من أن هذه النسبة تختلف كثيراً من ولاية إلى أخرى. وما يهم حقاً هو اختلاف الأسر المنزلية غير المدرجة لرقم هاتفها. فهي من المرجح أن تكون ذات دخل منخفض (غير مرتفع!)، ومؤلفة من شخص واحد، ومركزة في مناطق المدن، وخصوصاً في المدن الرئيسية.

استعمال الاتصال الهاتفي العشوائي تماماً

إذا لا يجدي الدليل، فلما لا يتم الاختيار العشوائي لأرقام هاتف، والاتصال بها؟ فبعد كل ذلك، وبالنسبة لكل مجموعة رمز منطقة/بادئة مؤلفة من 6 أرقام، يستطيع المرء إنشاء "رقم هاتف" كامل من خلال إرفاق رقم مختار عشوائياً ومؤلف من 4 أرقام.

يجنب هذا الأسلوب التحيز لكنه يشترط عليك الاتصال بالكثير من أرقام الهاتف غير العاملة للحصول على العينة التي تريدها. والأرقام الإضافية التي يتم الاتصال بها تزيد كلفة إجراء المسح الإحصائي الهاتفي المختار عشوائياً تماماً، خصوصاً في المناطق الريفية.

إما في مناطق المدن، غالباً (لكن ليس دائماً) ما يكون رقم هاتف غير عامل ملحقاً بنظام ينبه المتصل بـ"نغمة ثلاثية" تليها رسالة تعلن أن الرقم ليس في وضع الخدمة. ولا تكون أنظمة ريفية كثيرة مزودة بهذا التسجيل إنما ملحقة بتسجيل لرنة الهاتف، مما يزيد من كلفة الاتصال بأرقام الهاتف الريفية المختارة عشوائياً.

فما هو حجم هذه المشكلة المتعلقة بـ"الرنة بدون الرد"؟ لو أن نسبة مئوية صغيرة من أرقام الهاتف كانت غير موصولة بالنغمات الثلاثية إنما بتسجيلات الرنة، لكانت كلفة الاتصال متدنية إلى حد إمكانية استعمال الأرقام المختارة عشوائياً، لكن للأسف، يؤدي وجود مناطق تغطية ريفية كثيرة ببادئة واحدة مستعملة جزئياً فقط، إلى عدم إمكانية استعمال 75 إلى 80 بالمئة تقريباً من الأرقام المختارة عشوائياً، وهي نسبة تجعل من عملية اختيار الأرقام عشوائياً ثم الاتصال بها مكلفة جداً.

التجمع

لو استطعنا تحديد موقع أرقام الهاتف السكنية العاملة ضمن رمز منطقة/ بادئة معينة، لكانت عملية أخذ العينات الهاتفية سهلة. ومن المعروف أن الأرقام السكنية العاملة مركزة على شكل مجموعات، إلا أن مكان هذه المجموعات غير معروف.

والاتصال بشركة هاتف محلية مستهلك للوقت ومكلف؛ وعلاوةً على ذلك، لا تكشف عادة عن هذه المعلومات.

فكرة حذقة

قام الإحصائي وارن ميتوفسكي الذي كان يعمل آنذاك لدى قسم أخبار شبكة CBS، بتطوير وسيلة مبنية على تجمعات أرقام الهاتف، حسنت كثيراً عملية إجراء المسح الإحصائي الهاتفي إذ جعلته ممكنا من الناحية الاقتصادية على نطاق واسع. وكانت الوسيلة مؤلفة من مرحلتين. في المرحلة الأولى، أخذ عينة صغيرة نسبياً من أرقام الهاتف المختارة عشوائياً تماماً من خلال إرفاق أرقام لاحقة عشوائية مؤلفة من 4 أرقام بمجموعة معروفة من رمز المنطقة/البادئة وطلب من الأشخاص الذين يجرون المقابلات الاتصال بتلك الأرقام. وتبين أن فقط 25 بالمئة هي أرقام سكنية عاملة.

في المرحلة الثانية، طلب من الأشخاص الذين يجرون المقابلات الاتصال بأرقام إضافية "قريبة" من تلك التي تبين أنها سكنية عاملة. وعرف بـ"قريبة" الأرقام التي كانت في "مجموعة الأرقام المتسلسلة الـ100" نفسه، أي مجموعة من الأرقام التي تتألف من الرقمين الأولين نفسهما للاحقة. على سبيل المثال، افترض أن رقم الهاتف المختار عشوائياً 6789-555-734 كان رقماً هاتفياً سكنياً عاملاً. كان ميتوفسكي يطلب من الأشخاص الذين يجرون المقابلات الاتصال بأرقام أخرى مختارة عشوائياً في الترتيب من 6700-555-734 حتى 6799-555-734. وعندما فعل ذلك، كانت نسبة 66 بالمئة من الأرقام المتصل بها ضمن هذه المجموعة من الأرقام الـ100، سكنية وعاملة، وهذا تحسن كبيراً لنسبة 25 بالمئة السكنية العاملة التي تم تسجيلها في المرحلة الأولى من أخذ العينات. وهذا التصميم المؤلف من مرحلتين يزيد كثيراً "نسبة إصابة" الأرقام السكنية العاملة في المرحلة الثانية ويحسن كثيراً فعالية عملية أخذ العينات هاتفياً.

ولم يكن ميتوفسكي متأكداً من بعض الخصائص الإحصائية لأسلوبه، فطلب من زميل في وستات هو جوزف واكسبيرغ تحسينها. وعثر واكسبيرغ على خصائص مفيدة عديدة للتصميم، فأصبح التصميم معروفاً بوسيلة ميتوفسكي-واكسبيرغ المؤلفة من مرحلتين.

وسرعان ما أصبحت وسيلتهما معياراً لإختيار العينات الهاتفية للأسر المنزلية (وفي بعض الحالات، حتى للمؤسسات التجارية). ولم يكن مكلفاً الحصول على قائمة بكافة رموز المنطقة والأرقام البادئة، وتوليد أرقام عشوائياً للمرحلة الأولى، ثم الاتصال بها لمعرفة أي رقم كان يعمل وأي رقم كان سكنياً. وفي المرحلة الثانية، وضمن "مجموعة الأرقام المتسلسلة الـ100 السكنية العاملة"، خفضت نسبة الإصابة الأعلى كمية الاتصال التي كان على الأشخاص الذين يجرون المقابلات القيام بها.

فكرة حذقة أخرى

لم تكن وسيلة ميتوفسكي-واكسبيرغ بدون مشاكل قليلة، وتابع الباحثون البحث عن وسائل أخرى لإختيار العينات بشكل أكثر فعالية، فعادوا في نهاية المطاف إلى دلائل الهاتف وزادوا حجمها بطريقة ضمت فكرة ميتوفسكي الأساسية وخفضت التكاليف أكثر. وتستعمل هذه الوسيلة المعروفة أيضاً بتلك "المستعينة بالقوائم" قائمة تجارية كنقطة إنطلاق لأخذ العينات.

إن المؤسسات التجارية التي ترسل الإعلانات بالبريد إلى الأسر المنزلية تحتاج إلى قوائم بالأسر المنزلية وعناوينها الكاملة، بما في ذلك الرموز البريدية. ولا توجد قائمة أساسية بالأسر المنزلية في الولايات المتحدة متوفرة من مصادر عامة، لذا وضعت مؤسسة تجارية هي "ميترو ميل" (MetroMail, Inc.) مثل هذه القائمة من دلائل الهاتف.

ويتم تحديث قائمتها باستمرار بينما يتم نشر دلائل الهاتف خلال العام. ويحفظ في الملف 65 مليون تقريباً من الأسر المنزلية المالكة لرقم هاتف. وتضم إلى هذه القائمة قوائم تسجيل السيارات من أكثر من 30 ولاية تبيع هذه القوائم. ويحتوي الملف الناتج على أكثر من 75 مليون أسرة منزلية.

وتستعمل مؤسسة أخرى هي "ر. هـ. دونولي، إنك." (R.H. Donnelley, Inc.) برنامج كمبيوتر يطابق العناوين بالرموز البريدية ويعين رمزاً بريدياً لكل معلومة يتم إدخالها في ملف ميترو ميل. ويعين أيضاً بيانات من أحدث "إحصاء للسكان والاسكان" (Census of Population and Housing) لكل أسرة منزلية. إلا أن بيانات الإحصاء مقتصرة على معلومات عن كتلة أو بقعة الإحصاء حيث توجد الأسرة المنزلية.

وحتى بعد الإضافة، تتألف القائمة التجارية الموحدة بكاملها تقريباً من أرقام هاتف مدرجة. وقد تؤدي عينة منها إلى إختيارات خاضعة للأنواع نفسها من المشاكل التي تطرح بالنسبة للعينات المعتمدة على الدليل. وتحتوي القائمة التجارية على معلومات قيّمة عن موقع أرقام الهاتف ضمن مجموعات رمز المنطقة/البادئة، وعنوان بريدي يمكن استعماله لمتابعة إرسال المراسلات إلى غير المجيبين.

وفي حال فرز القائمة التجارية حسب رقم الهاتف، فإنها تقدم طريقة لتبين مجموعات الأرقام المتسلسلة الـ100 التي لا تشمل أي أرقام مدرجة بدون وجوب القيام بالمرحلة الأولى من اختيار العينة، مما يتيح للهيئات التي تجري المسح الإحصائي الهاتفي التخلي على مجموعات الأرقام المتسلسلة الـ100 التي لا تشمل أي أرقام مدرجة واستخراج العينات عشوائياً من داخل مجموعات الأرقام المتسلسلة الـ100. وأصبح هذا التصميم معروفاً بذلك "المستعين بالقوائم" لأن الاختيارات العشوائية "يعاونها" تدقيق تمهيدي بناءً على أرقام سكنية عاملة مدرجة.

ولقد أصبحت هذه الوسيلة المستعينة بالقوائم خياراً بديلاً شائعاً لتصميم ميتوفسكي-واكسبيرغ. وكانت "نسب الإصابة" بين الأرقام المختارة عشوائياً والمستخرجة من مجموعات الأرقام المتسلسلة الـ100 برقم مدرج أو أكثر في المرحلة الأولية بنسبة 55 بالمئة تقريباً، وهي إنخفاض من 65 بالمئة للمرحلة الثانية من وسيلة ميتوفسكي-واكسبيرغ، إلا أنه تبين أن الوسيلة بمعاونة القائمة أسهل لإجراء وتتميز بخصائص أفضل قليلاً من حيث موثوقية التقديرات المستخرجة من عيناتها.

وبدأت مؤسسات تجارية عديدة بشراء أعداد الأرقام المدرجة حسب مجموعات الأرقام المتسلسلة الـ100 من دونيلي. وإختارت هذه المؤسسات عينات من تلك المجموعات للأرقام المتسلسلة الـ100 برقم واحد (أو أحياناً رقمين) مدرج أو أكثر، وباعت العينات لمختلف هيئات بحوث السوق واستطلاعات الرأي العام. ولم تعد هيئة المسح الإحصائي الآن مرغمة على توليد عينتها الخاصة، بل تستطيع بكل بساطة شراءها!

لقد أصبحت العينات مع مرور الزمن مصقولة بشكل متزايد، فمؤسسات أخذ العينات تربط المعلومات عن جغرافية الرقم، أو حتى البادئة، أو مجموعات الأرقام المتسلسلة الـ100 برقم كل عينة، وتبيع العينات "المستهدفة" التي تشمل نسباً أعلى من الأسر المنزلية ذات الخصائص المحددة. على سبيل المثال، قد يريد الباحث عينة تشمل مجموعة أعلى من الأسر المنزلية ذات دخل سنوي فوق مستوى معين، فتتوفر فوراً عينات هاتفية مبنية على معلومات الدخل ومرتبطة بمجموعة الأرقام المتسلسلة، أو البادئة المتعلقة بالرقم.

المستقبل

لا يزال نظام الهاتف يتغير بينما تدخل إلى السوق الخدمات الجديدة، وبفضل إزالة بعض الأنظمة، الشركات الجديدة. إبحث في ثلاثة تحديات:

الهواتف الخليوية

يوجد حالياً 70 مليون تقريباً من المشتركين في خدمات الهاتف الخليوي في الولايات المتحدة. ولا يزال يمكن الاتصال بمعظمهم عبر الهاتف العادي (خط أرضي) في أسرة منزلية. وبسبب ذلك، يمكن عدم شمل أرقام الهواتف الخليوية في عملية أخذ العينات، لا بل هي غير مشمولة عادة اليوم، إذ أنها مصنفة بموجب رموز NXX. ومن المحتمل أن يبدأ المشتركون في خدمات الهاتف الخليوي باستعمال هواتفهم الخليوية لأهداف سكنية، مما يتطلب أخذ عينات هذه الأرقام. لذا، قد تتعرض الأسر المنزلية ذات كلا الهواتف العادية والخليوية للاختيار أكثر من الأسر المنزلية بدون هواتف خليوية. وللتعامل مع هذا "التمثيل الفائض"، يمكننا تصحيح احتمالات الاختيار، تماماً كما يحدث الآن بالنسبة للأسر المنزلية ذات أرقام خطوط هاتف متعددة.

آلات الرد على المكالمات الهاتفية وكاشفات هوية المتصل

تمثل آلات الرد وخدمات الكشف عن هوية المتصل تحدٍ متزايد أمام هيئات المسح الإحصائي الهاتفي. وتظهر البيانات الحديثة أن ما يعادل 55 بالمئة من جميع الأسر المنزلية الهاتفية تفيد بأنها تستعمل آلة الرد معظم الوقت أو دائماً لغربلة المكالمات. وغالباً ما تترك الهيئات التي تجري المسح الإحصائي الهاتفي رسائل على آلات الرد بالإضافة إلى أرقام مجانية لتتصل الأسر المنزلية بها. وفي نهاية المطاف، يمكن بلوغ عدد غير متوقع من الأسر المنزلية المستخدمة لآلة رد لغربلة المكالمات، من خلال أرقام هاتفية مجانية أو المحاولات المتكررة لبلوغ الأسرة المنزلية عندما لا تكون آلة الرد أو كاشف هوية المتصل مستعملاً للغربلة.

تدني نسب الإجابة

بينما يتعلم باحثو المسح الإحصائي المزيد والمزيد عن مميزات نظام الهاتف، يواصلون تعديل إجراءات أخذ العينات الهاتفية لتصبح أكثر فعالية. وأحد التحديات التي لم يقوموا حتى الآن بتناولها كاملاً هو الاتصالات شبه-المشبعة التي يجريها المسوقون الهاتفيون وأثر ذلك على تخفيض نسب التعاون في مقابلات المسح الإحصائي. وعلى باحثي المسح الإحصائي العمل على عكس هذا التوجه من أجل الحفاظ على صلاحية المسح الإحصائي الهاتفي، وإلا فقد يختفي المسح الإحصائي الهاتفي، بالشكل الذي نعرفه، في غضون السنوات الخمس التالية.

أين أستطيع الحصول على المزيد من المعلومات

منذ كتابة هذا الفصل، واصلت نسب الإجابة إنخفاضها في كافة المسح الإحصائي تقريباً، لكن خصوصاً في المسح الإحصائي الهاتفي. وبالرغم من ذلك، ولحسن الحظ، تبين أن التصريح "قد يختفي المسح الإحصائي الهاتفي، بالشكل الذي نعرفه، في غضون السنوات الخمس التالية" سابق لأوانه.

لقد رافقت جهود تحسين تصميم وقياس تحيزات عدم الإجابة الزيادة في استعمال المسح الإحصائي ذي الوسائل المختلطة التي تمزج معاً المسح الإحصائي البريدي الذي يبقى غير مكلف نسبياً والمسح الإحصائي عبر الانترنت الذي قد لا يزال غير مكلف إلا أنه يواجه مشاكله الخاصة بالمتعلقة بعدم الإجابة.

تجدر مراقبة الانتشار المفاجئ لاستعمال الهواتف الخليوية، بالإضافة إلى استعمال قائمة "عدم الاتصال" التي، بالرغم من أنها تستهدف المسوقين الهاتفيين، تؤثر أيضاً على نسب الإجابة على المسح الإحصائي الهاتفي بطرق لا تزال غير محددة.

تظهر الأخبار حول التغييرات على هذه الوسيلة لجمع البيانات على قائمتي SRMSNET وAAPORNET اللتين ترعاهما بهذا الترتيب "قسم طرق بحوث المسح الإحصائي للجمعية الإحصائية الأمريكية" (ASA Section on Survey Research Methods) و"الجمعية الأمريكية لبحوث الرأي العام" (American Association of Public Opinion Research).


قانوني
إتصل بنا

ما هو الاستقصاء

What is a Survey?